فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303028 من 466147

وإذا كان لعمى الأبصار بديل وعِوَض ، فما البديل إذا عَمي القلب؟ الأعمى يحاول أنْ يتحسَّس طريقه ، فإنْ عجز قال لك: خُذْ بيدي ، أما أعمى القلب فماذا يفعل؟

لذلك ، نقول لمن يغفل عن الشيء الواضح والمبدأ المستقر: أعمى قَلْب . يعني: طُمِس على قلبه فلا يعي شيئاً .

وقوله: {القلوب التي فِي الصدور} [الحج: 46] معلوم أن القلوب في الصدور ، فلماذا جاء التعبيرهكذا؟ قالوا: ليؤكد لك على أن المراد القلب الحقيقي ، حتى لا تظن أنه القلب التفكيريّ التعقليّ ، كما جاء في قوله تعالى: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم . .} [آل عمران: 167]

ومعلوم أن القَوْل من الأفواه ، لكنه أراد أن يؤكد على القول والكلام ؛ لأن القول قد يكون بالإشارة والدلالة ، فالقول بالكلام هو أبلغ أنواع القول وآكده ؛ لذلك قال الشاعر:

جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتِئَامٌ ... ولاَ يُلْتَامُ مَا جَرَح اللسَانُ

ويقولون: احفظ لسانك الذي بين فكَّيْك ، وهل اللسان إلا بين الفكَّيْن؟ لكن أراد التوكيد على القول والكلام خاصة ، لا على طرق التفاهم والتعبير الأخرى .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ . .}

ألم يقولوا في استعجال العذاب: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . .} [الأنفال: 32] .

وقالوا: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} [الأعراف: 70] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت