فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300507 من 466147

أنزلنا القرآن كله {آيات بينات وأن الله} حرف التعليل وكذا معلله محذوف للعلم به أي ولأن الله {يهدي من يريد} أنزله كذلك مبيناً. قالت الأشاعرة: المراد بالهداية إما وضع الأدلة أو خلق المعرفة والأول غير جائز ، لأن الله تعالى فعل ذلك في حق كل المكلفين ، ولأن قوله {يهدي من يريد} يدل على أن الهداية غير واجبة عليه بل هي معلقة بمشيئته ، ووضع الأدلة واجب فتعين أن المراد خلق المعرفة.

أجاب القاضي عبد الجبار بأنه أراد تكليف من يريد لأن التكليف لا يخلو من وصف ما كلف به ومن بيانه ، أو أراد يهدي إلى الجنة ، والإثابة من يريد ممن آمن وعمل صالحاً ، أو يهدي به الذين يعلم منهم الإيمان أو يثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى ، وإلى هذين الوجهين أشار الحسن بقوله {إن الله يهدي} من قبل لا من لم يقبل. واعترض بأن الله سبحانه وتعالى ذكر هذا الكلام بعد بيان الأدلة والجواب عن الشبهات فلا يجوز حمله على محض التكليف ، وأما الوجوه الأخر فخلاف الظاهر مع أن ما ذكرتموه واجب عندكم على الله وقوله {من يريد} ينافي الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت