التدريج لغايتين: إحداهما أن نبين قدرتنا ، والثانية أن نقر في الأرحام من نقر حتى تولدوا وتنسلوا وتبلغوا أحد التكليف. والأشد كمال القوة والتمييز كأنه شدة في غير شيء واحد فلذلك بني على لفظ الجمع قوله {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} وقد مر في"النحل"شبيهه فليرجع إليه.
ثم أكد أمر البعث بالاستدلال من حال النبات أيضاً فقال {وترى} أي تشاهد أيها المستحق للخطأ {الأرض} حال كونها {هامدة} ميتة يابسة لا نبات بها ، والتركيب يدل على ذهاب ما به قوام الشيء ورواؤه من ذلك. همدت النار هموداً طفئت وذهبت بكليتها وهمد الثوب هموداً بلي {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت} تحركت ولا يكاد يستعمل الاهتزاز إلا في حركة تصدر عن سرور ونشاط {وربت} انتفخت وزادت كما مر في قوله