رَمَاني الدَّهْرُ بالأَرْزَاءِ حتّى ... كَأنِّي فِي غِشَاءٍ مِنْ نِبَالِ
فكنتُ إذا أَصَابتْني سِهَامٌ ... تكسَّرتْ النِّصَالُ علَى النِّصَال
لكن أنَّى يُخفَّف عن أهل النار، والحق سبحانه وتعالى يقول: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ العذاب. .} [النساء: 56] .
ففي إعادتهم تيئيس لهم بعد أنْ طمِعوا في النجاة، وما أشدّ اليأس بعد الطمع على النفس؛ لذلك يقولون: لا أفجعَ من يأسٍ مقمع، بعد أمل مُقْمِع. كما يقول تعالى: {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ. .} [الكهف: 29] ساعة يسمعون الإغاثة يأملون ويستبشرون، فيأتيهم اليأس في {بِمَآءٍ كالمهل يَشْوِي الوجوه. .} [الكهف: 29] .
وقوله تعالى: {وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} [الحج: 22] الحريق: الشيء الذي يحرق غيره لشدته. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}