فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300470 من 466147

{يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءوسِهِمُ الحميم} أي الماء الحار الذي انتهت حرارته ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لو سقط من الحميم نقطة على جبال الدنيا لإذابتها ، وفسره ابن جبير بالنحاس المذاب ، والمشهور التفسير السابق ، ولعله إنما جئ بمن ليؤذن بشدة الوقوع ؛ والجملة مستأنفة أو خبر ثان للموصول أو في موضع الحال المقدرة من ضمير {لَهُمْ} .

{يُصْهَرُ بِهِ} أي يذاب {مَا فِى بُطُونِهِمْ} من الأمعاء والأحشاء.

وأخرج عبد بن حميد.

والترمذي وصححه.

وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.

وجماعة عن أبي هريرة أنه تلا هذه الآية فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق إلى قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان".

وقرأ الحسن.

وفرقة {يُصْهَرُ} بفتح الصاد وتشديد الهاء ، والظاهر أن قوله تعالى: {والجلود} عطف على {مَا} وتأخيره عنه قيل إما لمراعاة الفواصل أو للإشعار بغاية شدة الحرارة بإيهام أن تأثيرها في الباطن أقدم من تأثيرها في الظاهر مع أن ملابستها على العكس ، وقيل إن التأثير في الظاهر غني عن البيان وإنما ذكر للإشارة إلى تساويهما ولذا قدم الباطن لأن المقصود الأهم ، وقيل التقدير ويحرق الجلود لأن الجلود لا تذاب وإنما تجتمع على النار وتنكمش ، وفي"البحر"أن هذا من باب:

علفتها تبناً وماءً بارداً...

وقال بعضهم: لا حاجة إلى التزام ذلك فإن أحوال تلك النشأة أمر آخر ، وقيل {يُصْهَرُ} بمعنى ينضج ، وأنشد:

تصهره الشمس ولا ينهصر...

وحينئذٍ لا كلام في نسبته إلى الجلود ، والجملة حال من {الحميم} أو مستأنفة.

{وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت