فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299750 من 466147

ثم أضاف الاهتزاز والزيادة إلى الأرض، وهي لا تهتز ولا تربو، إنما يربو ويهتز ما يخرج منها من النبات، لكن أضاف ذلك إليها لما بها كان اهتزاز ذلك النبات، وبها كان النماء؛ فاضيف إليها.

أو إن كان من الارتفاع والربوة، فهي ترتفع وتنتفخ وتهتز بالمطر.

وقوله: (وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) قيل: البهيج: الحسن؛ يخبر في كل هذا قدرته وسلطانه: أن من قدر على إحياء الأرض بعد ما كانت يابسة ميتة، لقادر على إحياء الموتى بعد الموت، وبعد ما صاروا ترابًا،

وقوله: (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي: من كل جنس حسن (بَهِيجٍ) أي: يسر، وهو وفعيل بمعنى فاعل، يقال: امرأة ذات خلق باهج.

ومال أَبُو عَوْسَجَةَ: الهامد: البالي، يقال: همد الثوب: إذا بلي، والهامد أيضًا: الخامد، خمدت النار تخمد خمودًا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَرَبَتْ) أي: أضعفت النبات.

وقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(6) أي: ذلك الذي تقدم ذكره من الساعة وزلزالها وأهوالها وما ذكر من خلق الإنسان وتقليبه من حال إلى حال، وما ذكر من البعث والإحياء، وإحياء الأرض بعد ما كانت هامدة - هو الحق.

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) أي: كائن لا محالة؛ ألا ترى أنه قال: (وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7) هذا كله يدل أن قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) في تحقيق البعث والإحياء بعد الموت، وأنه لا يعجزه شيء، وأنه قادر بذاته، عالم بذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت