فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299751 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (ذَلِكَ) يقول: هذا الذي فعل وظهر من صنعه يدل على أن الله هو الحق وغيره من الآلهة التي يعبدونها باطل، وأنه يحيي الموتى في الآخرة، لا الآلهة التي يعبدونها، (وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي: قدير، على ما يشاء، وهو ما أخبرنا.

وقال الحسن: هو اسم من أسماء اللَّه تعالى سمي به؛ لأنه يحكم بالحق.

وقوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) يحتمل قوله: (بِغَيْرِ عِلْمٍ) حسي (وَلَا هُدًى) أي: لا بيان دليلي من جهة العقل (وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ) أي: ولا وحي ينير ما يجال فيه ويخاصم.

ويحتمل أن يكون قوله: (بِغَيْرِ عِلْمٍ) أي: بغير إذعان ممن عنده العلم (وَلَا هُدًى) لا استسلام لمن عنده الدليل، ولا خضوع لمن عنده كتاب منير.

وقوله: (ثَانِيَ عِطْفِهِ ...(9)

قَالَ بَعْضُهُمْ: لاوي عنقه إلى معصية اللَّه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ناظر في عطفه، أي: في جانبه، ومثل هذا.

لكن حقيقته تخرج على وجهين:

أحدهما: على التمثيل والكناية عن إعراضه عن دين اللَّه الحق والصدود عنه، كقوله: (انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ) ، وقوله: (انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) ، ونحوه، كله على التمثيل والكناية عن الإعراض عن الحق والصدود، لا على حقيقة الانقلاب على الأعقاب؛ فعلى ذلك جائز قوله: (ثَانِيَ عِطْفِهِ) يخرج على التمثيل والكناية عن الإعراض عن الحق.

وجائز أن يكون على حقيقة عطف العنق والميل عنهم تكبرًا وتجبرًا منه عليهم.

ثئم بين أنه لِمَ يفعل؟ فقال: (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .

ثم أخبر ما له في الدنيا بصنعه؟ فقال: (لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: الخزي: هو العذاب الذي يفضحه، وأصل الخزي: الهوان والذل، وهم لما أعرضوا عن عبادة اللَّه ودينه بلوا بعبادة الأصنام واتباع الشيطان، فذلك الخزي لهم في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت