فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299734 من 466147

ثم يقول سبحانه: {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله . .} [الحج: 9] هذه عِلَّة ثَنْى جانبه ، لأنه يريد أنْ يُضل مَنِ اهتدى ، فلو وقف يستمع لخَصْمه وما يلقيه من حجج ودلائل لأنهزم ولم يتمكّن من إضلال الناس ؛ لذلك يَثْني عِطْفه هَرَباً من هذا الموقف الذي لا يَقْدر على مواجهته والتصدي له .

فما جزاء هذا الصنف؟ يقول تعالى: {لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ . .} [الحج: 9] والخِزْي: الهوان والذِّلَّة ، هذا جزاء الدنيا قبل جزاء الآخرة ، ألم يحدث للكفار هذا الخزي يوم بدر؟ ألم يُمسِك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقضيب في يده قبل المعركة ويشير به:"هذا مَصرع فلان ، وهذا مصرع فلان"ويسمي صناديد الكفر ورؤوس الضلال في قريش؟ وبعد انتهاء المعركة كان الأمر كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصُرِع كلُّ هؤلاء الصناديد في نفس الأماكن التي أشار إليها رسول الله .

ولما قُتِل في هذه المعركة أبو جهل عَلاَهُ سيدنا عبد الله بن مسعود ، سبحان الله ، عبد الله بن مسعود راعي الغنم يعتلي ظهر سيد قريش ، عندها قال أبو جهل - وكان فيه رَمَق حياة: لقد ارتقيتَ مُرْتقىً صَعْباً يا رُوَيْعيَّ الغنم ، يعني: ركبتني يا ابن الإيه!! فأيُّ خِزْي بعد هذا؟!

وأبو سفيان بعد أن شفع له العباس رضي الله عنه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأى موكب النبي يوم الفتح ، وحوله رايات الأنصار في موكب رهيب مهيب ، لم يملك نفسه ولم يستطع أنْ يُخفي ما في صدره ، فقال للعباس رضي الله: لقد أصبح مُلْك ابن أخيك قوياً ، فقال له: إنها النبوة يا أبا سفيان يعني: المسألة ليست مُلْكاً ، إنما هي النبوة المؤيَّدة من الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت