فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299731 من 466147

وما دام الأمر كذلك وما دُمْتم تشاهدون آية إحياء الموات في الأرض المتية فلا تنكروا البعث وإعادتكم بعد الموت . فيقول تعالى: {وَأَنَّ الساعة آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا . .} .

وقد سبق أن أنكروا البعث بعد الموت وقالوا: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَآؤُنَا الأولون} [الصافات: 16 - 17] .

فيردُّ عليهم الحق سبحانه: نعم ، سنعيدكم بعد الموت ، والذي خلقكم من لا شيءَ قادرٌ على إعادتكم من باب أَوْلَى ؛ لذلك يقول تعالى: {وَهُوَ الذي يَبْدَؤُاْ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ . .} [الروم: 27] والحق سبحانه هنا يخاطبنا على قَدْر عقولنا ؛ لأننا نفهم أن الخَلْق من موجود أهون من الخَلْق من عدم ، أما بالنسبة للخالق - عز وجل - فليس هناك سَهْل وأسهل ، ولا هَيِّن وأهْون .

فقوله تعالى: {وَأَنَّ الساعة آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا . .} [الحج: 7] كأن عملية إحياء الموتى ليست مُنْتهى قدرة الله ، إنما في قدرته تعالى كثير من الآيات والعجائب ، ومعنى: {لاَّ رَيْبَ فِيهَا . .} [الحج: 7] أي: لا شَكَّ فيها . والساعة: أي: زمن القيامة وموعدها ، لكن القيامة ستكون للحساب وللفَصْل بين الناس ، فلا بُدَّ من بَعْثهم من القبور ؛ لذلك يقول بعدها: {وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِي القبور} [الحج: 7] .

فكُلُّ ما تقدم ناشئ من أنه سبحانه هو الحق ؛ ولأنه سبحانه الحق ؛ فهو يُحيي الموتي ، وهو على كل شيء قدير ، والساعة آتية لا رَيْبَ فيها ، وهو سبحانه يبعث مَنْ في القبور .

ثم يقول الحق سبحانه: {ومِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله . .}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت