{إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} هو وقتُ الوضعِ وأدناهُ ستَّةُ أشهرٍ ، وأقصاهُ سنتانِ وقيل: أربعُ سنين وفيه إشارةٌ إلى أنَّ بعضَ ما في الأرحامِ لا يشاءُ الله تعالى إقرارَه فيها بعد تكاملِ خلقِه فتسقطه. والتَّعرضُ للإزلاقِ لا يُناسبُ المقامَ لأنَّ الكلامَ فيما جرى عليه أطوارُ الخلقِ وهذا صريحٌ في أنَّ المرادَ بغير المخلَّقةِ ليس من وُلدَ ناقصاً أو مَعيباً وأنَّ ما فُصِّل إلى هنا هي الأطوارُ المتواردةُ على المولودِ قبلَ الولادةِ. وقُرئ يُقرُّ بالياءِ ونقُرُّ ويقُرُّ بضمِّ القافِ من قَررتَ الماءَ إذا صببتَه. {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ} أي من بطونِ أمَّهاتِكم بعد إقرارِكم فيها عند تمامِ الأجلِ المُسمَّى {طِفْلاً} أي حالَ كونِكم أطفالاً. والإفرادُ باعتبارِ كلِّ واحدٍ منهم أو بإرادةِ الجنسِ المنتظمِ للواحدِ والمتعدِّدِ. وقُرئ يُخرجكم بالياءِ. وقولُه تعالى: {ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ} علَّةٌ لنخرجكم معطوفةٌ على علَّةٍ أُخرى له مناسبةٍ لها كأنَّه قيل: ثمَّ نُخرجكم لتكبرُوا شَيئاً فشَيئاً ثم لتبلغُوا كمالَكم في القُوَّةِ والعقلِ والتَّمييزِ ، وقيل: التَّقديرُ ثم نُمهلكم لتبلغُوا الخ ، وما قيل إنَّه معطوفٌ على نبين مخلٌّ بجزالةِ النَّظمِ الكريمِ هذا وقد قُرئ ما قبله من الفِعلينِ بالنَّصبِ حكايةً وغَيْبةً.