وقيل {لنبين لكم} أن التخليق هو اختيار من الفاعل المختار ، ولولاه ما صار بعضه غير مخلق.
وقرأ ابن أبي عبلة ليبين لكم ويقر بالياء.
وقرأ يعقوب وعاصم في رواية {ونقر} بالنصب عطفاً على {لنبين} .
وعن عاصم أيضاً ثم يخرجكم بنصب الجيم عطفاً على {ونقر} إذا نصب.
وعن يعقوب {ونقر} بفتح النون وضم القاف والراء من قر الماء صبه.
وقرأ أبو زيد النحوي ويقر بفتح الياء والراء وكسر القاف وفي الكلام لابن حبار {لنبين} {ونقر} {ونخرجكم} بالنصب فيهن.
المفضل وبالياء فيهما مع النصب ، أبو حاتم وبالياء والرفع عمر بن شبة انتهى.
قال الزمخشري: والقراءة بالرفع إخبار بأنه تعالى يقر في الأرحام ما يشاء أن يقره من ذلك.
{إلى أجل مسمى} وهو وقت الوضع وما لم يشأ إقراره مجته الأرحام أو أسقطته.
والقراءة بالنصب تعليل معطوف على تعليل والمعنى {خلقناكم} مدرجين هذا التدريج لغرضين أحدهما: أن نبين قدرتنا والثاني أن {نقر في الأرحام} من نقر حتى يولدوا وينشؤوا ويبلغوا حد التكليف فأكلفهم.
ويعضد هذه القراءة قوله {ثم لتبلغوا أشدكم} انتهى.
وقرأ يحيى بن وثاب {ما نشاء} بكسر النون والأجل المسمى مختلف فيه بحسب جنين جنين فساقط وكامل أمره خارج حياً ووحد {طفلاً} لأنه مصدر في الأصل قاله المبرد والطبري ، أو لأن الغرض الدلالة على الجنس ، أو لأن معنى يخرجكم كل واحد كقولك: الرجال يشبعهم رغيف أي يشبع كل واحد.
وقال الزمخشري: الأشد كمال القوة والعقل والتمييز ، وهو من ألفاظ الجموع التي لم يستعمل لها واحد كالأشدة والقيود وغير ذلك وكأنها مشدة في غير شيء واحد فبنيت لذلك على لفظ الجمع انتهى.
وتقدم الكلام في الأشد ومقداره من الزمان.