فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299506 من 466147

وَعَلَقًا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ الْوَلَدُ فَيُعْرَفُ بِالْعَادَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا كَانَ مِنْهُ وَلَدٌ وَمَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ وَلَدٌ بِعَلَامَةٍ تُوجَدُ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فِي مَجْرَى الْعَادَةِ وَأَكْثَرِ الظَّنِّ، كَمَا يَعْرِفُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَعْرَابِ السَّحَابَةَ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا الْمَطَرُ وَالسَّحَابَةَ الَّتِي لَا يَكُونُ مِنْهَا الْمَطَرُ وَذَلِكَ بِمَا قَدْ عَرَفُوهُ مِنْ الْعَلَامَاتِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُخْلِفُ فِي الْأَعَمِّ الْأَكْثَرِ، فَأَمَّا الْعَلَقَةُ الَّتِي كَانَ مِنْهَا الْوَلَدُ فَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يُشَاهِدَهَا إنْسَانٌ قَبْلَ كَوْنِ الْوَلَدِ مِنْهَا مُتَمَيِّزَةً مِنْ الْعَلَقَةِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ مِنْهَا وَلَدٌ، وَذَلِكَ شَيْءٌ قَدْ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ إلَّا مَنْ أَطْلَعَ عَلَيْهِ مِنْ مَلَائِكَتِهِ حِينَ يَأْمُرُهُ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} .

وَقَالَ: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ جَلَّ وَتَعَالَى، وَلَكِنَّهُ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْعِلْمِ بِالْأَرْحَامِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إعْلَامًا لَنَا أَنَّ أَحَدًا غَيْرَهُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ وَمَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت