وعن أبي عامر الأنصاري رضي الله عنه: رأيت أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يغير بالحناء والكتم. وقيل: خضاب الحناء يصفي البصر ويذهب بالصداع ويزيد في البهاء.
تسوّد أعلاها وتأبى أصولها ... وليس إلى رد الشباب سبيل
وقيل: وفد عبد المطلب بن هاشم على سيف بن ذي يزن. فقال له: لو خضبت شعرك، فلما رجع إلى مكة اختضب. فقالت امرأته نبيلة: ما أحسن هذا لو دام. فقال:
ولو دام لي هذا الخضاب حمدته ... وكان بديلا من خليل قد انصرم
تمتّعت منه والحياة قصيرة ... ولا بدّ من موت نبيلة أو هرم
وقال آخر:
يا خاضب الشيب الذي ... في كلّ ثالثة يعود
إن الخضاب إذا نضا ... فكأنه شيب جديد
فدع المشيب وما يري ... د فلن يعود كما تريد
وقال محمود الوراق:
فما منك الشباب ولست منه ... إذا سامتك لحيتك الخضابا
انتهى انتهى {المستطرف في كل فن مستظرف، للأبشيهي} ...