فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269676 من 466147

ان ساعى الدنيا وساعى الآخرة كل واحد على جزاء سعيه بقدر همته بقوله {كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً} وصف عدله سبحانه انّه لا يخيب رجاء كل مؤمل لأن عطاه غير ممنوع فجازى الكل بقدر الهمم فعطاء الدنيا حظ النفوس وعطاء الآخرة حظ القلوب قال على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عليهم السّلام عطايا الدنيا غفلة من الله وعطايا الآخرة القربة من الله ثم بين سبحانه تفاضل الفريقين بقوله {انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} أفضل العابدين بعضهم على بعض في الدنيا بالطاعات وفضل العارفين بعضهم على بعض في الدنيا بالمعارف والمشاهدات فالعباد في الآخرة في درجات الجنان متفاوتون والعارفون في درجات وصال الرحمن متفاوتون قال تعالى {وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً} صفو الوصال التفات بلا عتاب وحصول المراد بلا حساب قال ابن عطا من تولاه الله بضرب من العناية وتوالت اعماله كلها لله فله فضل الولاية على من دونه قال الله انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض فالفضيلة تقع فيما بين الخلق والخلق لا تكبرعنده الطاعات ولا تغضبه المخالفات قال الواسطى فضلنا بعضهم على بعض بالمعرفة والإخلاص والتوكل وقال في قوله وللآخرة أكبر درجات بدرجات السوابق يصل العبد إلى الدرجات العلى وأعظم درجة في الآخرة التخطى إلى بساط القرب ومشاهدة أعلى واجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت