فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271665 من 466147

قوله: {الَّذِي أَنْزَلَ} تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية، كأنه قال: الحمد لله لأجل إنزاله الخ، وإنما جعل الإنزال سبباً في الحمد، لأنه أعظم نعمة وجدت دنيا وأخرى، إذ به تنال سعادة الدارين، إذ فيه صلاح المعاد والمعاش، قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] .

قوله: {عَلَى عَبْدِهِ} الإضافة لتشريف المضاف، ولذا قال القاضي عياض:

وَممَّا زَادَنِي شَرَفاً وَتِيهاً ... وَكدْتُ بِأَخْمصي أَطَأُ الثريَّا

دُخُولِي تَحْتَ قولِكَ يَا عِبَادِي ... وإن صيرت أَحْمد لِي نَبِيّا

قوله: {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ} الجملة إما معطوفة على قوله: {أَنْزَلَ} فتكون من جملة المحمود عليه، أو حال كما قال المفسر.

قوله: (اختلافاً) أي في اللفظ، والمعنى والعوج بالكسر الفساد في المعاني، وبالفتح في الأجسام، قوله: (تناقضاً) نعت لاختلافاً على حذف المضاف، أي ذا تناقض.

قوله: {قَيِّماً} إن أريد به الاستقامة في المعنى، كان حالاً مؤكدة كما قال المفسر، وإن أريد به الاستقامة مطلقاً، كان حالاً مؤسسة.

قوله: (مستقيماً) أي معتدلاً قائماً بمصالح العباد، دنيا وأخرى، فهو مصلح لصحابه دنياه وآخرته، من حيث أنه يؤنسه في قبره ويتلقى عنه السؤال، ويكون نوراً على الصراط، ويوضع في الميزان، ويرقى به درجات الجنة، وهذا للعامل به، وقائم على غير العامل به، بمعنى أنه يكون حجة عليه، أو المعنى قيماً حسن الألفاظ والمعاني، لكونه في أعلى طبقات الفصاحة والبلاغة. فإن قلت: ما فائدة التأكيد؟ قلنا: دفع توهم أن نفي العوج عن غالبه، لأن الحكم للغالب.

قوله: {لِّيُنْذِرَ} متعلق بأنزل، وهو ينصب مفعولين، قدر المفسر الأول بقوله: (الكافرين) والثاني هو قوله: {بَأْساً} ، وقوله: {وَيُنْذِرَ} معطوف على قوله: {لِّيُنْذِرَ} الأول؛ وحذف مفعوله الثاني لدلالة ما هنا عليه، وذكر مفعوله الأول، ففي الكلام احتباك، حيث حذف من كل نظير ما أثبته في الآخر قوله: (الكتاب) هو فاعل {يُنْذِرَ} وفي بعض النسخ (بالكتاب) وحينئذٍ فيكون فاعل الإنذار، إما ضمير عائد على الله، أو على محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت