فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271655 من 466147

ثم قال الشيخ:"وأمَّا قولُه"وأمَّا قولُه"وإمَّا أَنْ يُنْصَب ب"لبثوا"فلا يَسُدُّ عليه المعنى ، أي: لا يكون معناه سديداً ، فقد ذهب الطبري إلى أنه منصوبٌ ب"لَبِثوا". قال ابن عطية:"وهو غيرُ متجهٍ"انتهى . وقد يتجه: وذلك أنَّ الأمدَ هو الغاية ، ويكون عبارةً عن المدةِ من حيث إنَّ المدَّةَ غايةٌ هي أَمَدُ المدة على الحقيقة ، و"ما"بمعنى الذي ، و"أمَداً"منصوبٌ على إسقاط الحرفِ ، وتقديره: لِما لبثوا مِنْ أمدٍ ، مِنْ مدةٍ ، ويصيرُ"مِنْ أمدٍ"تفسيراً لما أُبْهِمَ من لفظ"ما"كقوله:"

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ} [فاطر: 2] ولمَّا سقط الحرفُ وصل إليه الفعل"."

قلت: يكفيه أنَّ مِثْلَ ابنِ عطية جعله غيرَ متجهٍ ، وعلى تقديرِ ذلك فلا نُسَلِّم أنَّ الطبريَّ عنى نصبَه بلبثوا مفعولاً به بل يجوز أَنْ يكونَ على نصبَه تمييزاً كما قاله أبو البقاء .

ثم قال:"وأمَّا قولُه:"فإن زعمت إلى آخره فتقول: لا يُحتاج إلى ذلك ، لأنَّ لقائلِ ذلك أَنْ يذهب مذهبَ الكوفيين في أنه ينصِبُ"القوانسَ"بنفس"أَضْرَبُ"ولذلك جعل بعضُ النحاة أنَّ"أعلم"ناصبٌ ل"مَنْ"في قوله:"أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ"، وذلك لأنَّ أَفْعَلَ مضمَّنٌ لمعنى المصدر إذ التقدير: يزيد ضربُنا القوانسَ على ضَرْبِ غيرنا"."

قلت: هذا مذهبٌ مرجوحٌ ، وأفعلُ التفصيلِ ضعيفٌ ولذلك قَصُرَ عن الصفةِ المشبهةِ باسمِ الفاعلِ ، حيث لم يؤنَّثْ ولم يُثنَّ ولم يُجْمع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت