فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271519 من 466147

الحجة الأولى: أن العبد ولي الله قال الله تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] والرب ولي العبد قال تعالى: {الله وَلِيُّ الذين ءامَنُواْ} [البقرة: 257] وقال: {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين} [الأعراف: 196] وقال: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ} [المائدة: 55] وقال: {أَنتَ مولانا} [البقرة: 286] وقال: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين ءامَنُواْ} [محمد: 11] فثبت أن الرب ولي العبد وأن العبد ولي الرب وأيضاً الرب حبيب العبد والعبد حبيب الرب قال تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] وقال: {والذين ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] وقال: {إِنَّ الله يُحِبُّ التوابين وَيُحِبُّ المتطهرين} [البقرة: 222] وإذا ثبت هذا فنقول: العبد إذا بلغ في الطاعة إلى حيث يفعل كل ما أمره الله وكل ما فيه رضاه وترك كل ما نهى الله وزجر عنه فكيف يبعد أن يفعل الرب الرحيم الكريم مرة واحدة ما يريده العبد بل هو أولى لأن العبد مع لؤمه وعجزه لما فعل كل ما يريده الله ويأمره به فلأن يفعل الرب الرحيم مرة واحدة ما أراده العبد كان أولى ولهذا قال تعالى: {أَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: 40] .

الحجة الثانية: لو امتنع إظهار الكرامة لكان ذلك إما لأجل أن الله ليس أهلاً لأن يفعل مثل هذا الفعل أو لأجل أن المؤمن ليس أهلاً لأن يعطيه الله هذه العطية ، والأول: قدح في قدرة الله وهو كفر ، والثاني: باطل فإن معرفة ذات الله وصفاته وأفعاله وأحكامه وأسمائه ومحبة الله وطاعاته والمواظبة على ذكر تقديسه وتمجيده وتهليله أشرف من إعطاء رغيف واحد في مفازة أو تسخير حية أو أسد فلما أعطى المعرفة والمحبة والذكر والشكر من غير سؤال فلأن يعطيه رغيفاً في مفازة فأي بعد فيه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت