فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271478 من 466147

قَيِّماً أي مستقيما، بعد أن نفى عنه العوج أثبت له الاستقامة تأكيدا، فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة ولا يخلو من أدنى عوج عند التصفح، ويحتمل أن يراد بالقيم علوه على سائر الكتب، من حيث كونه مصدقا لها شاهدا بصحتها له فضل عليها بالإعجاز والمعاني، حمد الله تعالى نفسه على إنزاله كتابه العزيز على رسوله الكريم محمد صلّى الله عليه وسلّم، فإنه أعظم نعمة أنعمها الله على أهل الأرض، إذ أخرجهم به من الظلمات إلى النور، ولقّن الله بذلك عباده وفقّههم كيف يثنون عليه، ويحمدونه على أجزل نعمائه عليهم، وهي نعمة الإسلام،

وما أنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم من الكتاب الذي هو سبب نجاتهم. وبعد أن وصف كتابه بالاستقامة الكاملة ذكر الحكمة في إنزاله وهي التبشير والإنذار فقال لِيُنْذِرَ الكافرين بَأْساً عذابا شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ أي صادرا من عنده، فالله بهذا القرآن ينذر من خالفه وكذّبه بالعقوبة العاجلة في الدنيا، والآجلة في الأخرى، عقوبة من عند الله الذي لا يعذب عذابه أحد، ولا يوثق وثاقه أحد وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أي ويبشّر الله الذين جمعوا الإيمان والعمل الصالح بهذا القرآن أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً أي مثوبة عند الله جميلة وهي الجنة

ماكِثِينَ فِيهِ أي في ثوابهم عند الله وهو الجنة خالدين فيه أَبَداً أي دائما لا زوال له ولا انقطاع.

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً من مشركي العرب الذين قالوا عن الملائكة إنهم بنات الله، وغيرهم كالنصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت