فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271443 من 466147

فيه دلالة: أنه قد يكون المؤمنون يستحقون اسم الإيمان، وإن لم يعملوا الصالحات، حيث ذكر المؤمنين، ثم ذكر الأعمال الصالحات، خص المؤمنين بعمل الصالحات، لكن البشارة المطلقة إنما تكون للمؤمنين الذين عملوا الصالحات؛ لأنه لم يذكر البشارة المطلقة في جميع القرآن إلا للمؤمنين الذين عملوا الصالحات، ثم المؤمنون الذين عملوا غير الصالحات في مشيئة اللَّه: إن شاء عفا عنهم، وإن شاء عذبهم بقدر عملهم الذي كانوا عملوا، وإن شاء قابل سيئاتهم بحسناتهم فإن فضلت حسناتهم على سيئاتهم، بدَّل سيئاتهم حسنات على ما أخبر: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ...) ، هم في مشيئة اللَّه على ما ذكر، وليست لهم البشارة المطلقة التي للمؤمنين الذين عملوا الصالحات. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا) :

لاسوء فيه ولا قبح.

وقوله: (أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا) هو دون قوله: (... لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) ، (كَبِيرًا) ، في الذكر لكنه صار مثله بقوله: (مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا(3) لا يخرجون منه أبدًا، وهم مقيمون فيه.

ثم يحتمل وجهين:

أحدهما: (مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا) ، أي: لا تأخذهم سآمة ولا ملالة فيه؛ فيريدون التحول منه إلى غير؛ على ما يكون في الشاهد: أنه يسأم المرء ويمل من طعامٍ - وإن كان رفيعًا -

ويرغب فيما دونه، وهو ما قال: (خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) .

والثاني: (مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا) ؛ لأن خوف الخروج والزوال عن النعمة [ينغص النعمة على صاحبها] (1) ، وهو ما قال (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) ؛ وقال: (فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا(4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ...)

هذا يحتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت