فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271431 من 466147

وَاعْتبر من ذَلِك بِموضع تمر فِيهِ فِيهِ معارفك وَمَوْضِع تمر فِيهِ لَيْسَ فِيهِ اُحْدُ يعرفك

وَهَكَذَا شهوات الْمطعم والملبس وشهوات الْعين مَا يحل النّظر إليه وَمَا لَا يحل النّظر إليه مِمَّا كَانَ من ذَلِك فِي غير الْبَلدة الَّتِي أنت فِيهَا فَأَنت مِنْهَا سليم وفتنتها مصروفة عَنْك أن شَاءَ الله تَعَالَى لأن مؤنتها سَاقِطَة وَهَكَذَا أنت فِي جَمِيع أمورك.

(الِابْتِلَاء فِي الْعَمَل)

وعملك الَّذِي تعْمل إنما هُوَ فتْنَة أنت فِيهِ تُرِيدُ أن توقي أعين النَّاس وأكثرهم من يعرفك بِالْخَيرِ فأعمالك لَك فتْنَة

إن حججْت فَكنت خَالِيا لَيْسَ مَعَك من يعرفك بِالْخَيرِ وتعرفه كَانَ أسْلَم لَك وإلا فَهُوَ فتْنَة فَانْظُر كَيفَ تسلم مِنْهَا

وأن خرجت من بَلْدَة أنت فِيهَا مَعْرُوف بِالْخَيرِ فَخرجت مِنْهَا وهم لَا يعلمُونَ أيْنَ تُرِيدُ فَهُوَ أسْلَم لَك وأن علمُوا فَهُوَ فتْنَة فَانْظُر كَيفَ تسلم مِنْهَا

وَكَذَلِكَ الْغَزْو وبلوى أهل الْغَزْو وَمَا ينوبهم فِي مغازيهم من الْفِتْنَة والبلية أعظم من بلية غَيرهم من الَّذين يعْملُونَ أعمال الْبر وهم قبل أن يدخلُوا فِي هَذِه الأشياء فِي عَافِيَة فَإِذا دخلوها جَاءَت الْفِتْنَة من التحاسد بَعضهم لبَعض وطمعهم فِيمَا يرجون من السِّهَام وطمعهم فِي الحملان وَمَا يَجْعَل للنَّاس فِي سَبِيل الْغَزْو

وَلَقَد سَمِعت رجلا من الْمَذْكُورين من أهل الْغَزْو وَمِمَّنْ لَهُ غناء عِنْد لِقَاء الْعَدو وَاسم عَظِيم فِي المطوعة يَقُول الْخَيل قد خرجت وَلم يقْض لي الْخُرُوج فِيهَا أما السَّلامَة فَأحب أن يسلمُوا وَلَكِنِّي أكره أَن يغنموا وَلَيْسَ أَنا فيهم

وَلَقَد رَأَيْت من يغار على مَا يقوى بِهِ بعض الْغُزَاة حَيْثُ لم يُعْط هُوَ وَأعْطِي غَيره كَمَا يغار الرجل على بعض حرمه وَلَقَد رَأَيْت من غزا وَلم يغنم ود أن لم يكن غزا

وَلَا يُؤمن يَا أخي على كل من دخل فِي عمل من أَعمال الدُّنْيَا والآخرة جَمِيعًا إِذا لحقتهم فِي عَمَلهم الْآفَات الَّتِي تفْسد الأعمال أن يدْخل عَلَيْهِم الشَّيْطَان فِيهَا من الْعُيُوب والفتن مثل هَذَا وَأكْثر من هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت