فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271415 من 466147

{كَلِمَةً} الكلمة قول مُفْرد ليس له نسبة كأن تقول: محمد أو ذهب أو في ، فالاسم والفعل والحرف كل منها كلمة مستقلة ، والكلمة تُطلَق ويُراد بها الكلام ، فالآية عَبَّرتْ عن قولهم: {اتخذ الله وَلَداً} [الكهف: 4] بأنها كلمة ، كما تقول: ألقى فلان كلمة . والواقع أنه ألقى خُطْبة .

ومن ذلك قوله تعالى: {حتى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الموت قَالَ رَبِّ ارجعون * لعلي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا} [المؤمنون: 99 - 100] فسمَّى قولهم هذا {كَلِمَةً} .

ومنها قوله تعالى: {قُلْ ياأهل الكتاب تَعَالَوْاْ إلى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله . .} [آل عمران: 64] فسمَّى كل هذا الكلام كلمة .

وقوله تعالى: {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ . .} [الكهف: 5] أي: أن هذه الكلمة كَبُرت لأنها خرجت منهم وقالوها فعلاً ، ولو أنهم كتموها في نفوسهم ولم يجهروا بها واستعظموا أن تخرجَ منهم لكانوا في عداد المؤمنين ، بدليل أن وفد اليمن حينما أتوْا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله تدور بأنفسنا أفكار عن الله ، نتعاظم أن نقولها أي: لا نقدر على النطق بها فقال صلى الله عليه وسلم:"ذاك صريح الإيمان".

إذن: المعيب عليهم أنهم أخرجوا هذه المسألة من أفواههم ، وهذا منتهى القُبْح ، فالأفكار والخواطر مهما بلغتْ من السوء وكتمها صاحبها لا يترتب عليها شيء ، وكأنها لم تكُنْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت