فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271390 من 466147

ويكون حرف (على) ظرفاً مستقراً في موضع الحال من ضمير الخطاب ، ومعنى (على) الاستعلاء المجازي وهو شدة الاتصال بالمكان.

وكأن هذا الكلام سيق إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر أوقات رجائه في إيمانهم إيماء إلى أنهم غير صائرين إلى الإيمان ، وتهيئة نفسه أن تتحمل ما سيلقاه من عنادهم رأفة من ربه به ، ولذلك قال: {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث} بصيغة الفعل المضارع المقتضية الحصول في المستقبل ، أي إن استمر عدم إيمانهم.

واسم الإشارة وبيانُه مراد به القرآن ، لأنه لحضوره في الأذهان كأنه حاضر في مقام نزول الآية فأشير إليه بذلك الاعتبار.

وبُيّن بأنه الحديث.

والحديث: الخبر.

وإطلاق اسم الحديث على القرآن باعتبار أنه إخبار من الله لرسوله ، إذ الحديث هو الكلام الطويل المتضمن أخباراً وقصصاً.

سمي الحديث حديثاً باعتبار اشتماله على الأمر الحديث ، أي الذي حدث وجَد ، أي الأخبار المستجدة التي لا يعلمها المخاطب ، فالحديث فعيل بمعنى مفعول.

وانظر ما يأتي عند قوله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث} في سورة الزمر (23) .

وأسفاً مفعول له من {باخع نفسك} أي قاتلها لأجل شدة الحزن ، والشرط معترض بين المفعولين ، ولا جواب له للاستغناء عن الجواب بما قَبْل الشرط.

إ {ِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) }

مناسبة موقع هذه الآية هنا خفية جداً أعوز المفسرين بيانُها ، فمنهم ساكت عنها ، ومنهم محاول بيانها بما لا يزيد على السكوت.

والذي يبدو: أنها تسلية للنبيء صلى الله عليه وسلم على إعراض المشركين بأن الله أمهلهم وأعطاهم زينة الدنيا لعلهم يشكرونه ، وأنهم بطروا النعمة ، فإن الله يسلب عنهم النعمة فتصير بلادهم قاحلة.

وهذا تعريض بأنه سيحل بهم قحط السنين السبع التي سأل رسولُ الله ربه أن يجعلها على المشركين كسنين يوسف عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت