فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271387 من 466147

وفائدة ذكر هذه الحال أنها أشنع في كفرهم وهي أن يقولوا كذباً ليست لهم فيه شبهة ، فأطلق العلم على سبب العلم كما دل عليه قوله تعالى: {ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه} [المؤمنون: 117] .

وضمير به عائد على مصدر مأخوذ من فعل {قالوا} ، أي ما لهم بذلك القول من علم.

وعطف {ولا لآبائهم} لقطع حجتهم لأنهم كانوا يقولون {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] ، فإذا لم يكن لآبائهم حجة على ما يقولون فليسوا جديرين بأن يُقلدوهم.

استئناف بالتشاؤم بذلك القول الشنيع.

ووجه فصل الجملة أنها مخالفة للتي قبلها بالإنشائية المخالفة للخبرية.

وفعل {كبرت} بضم الباء.

أصله: الإخبار عن الشيء بضخامة جسمه ، ويستعمل مجازاً في الشدة والقوة في وصف من الصفات المحمودة والمذمومة على وجه الاستعارة ، وهو هنا مستعمل في التعجيب من كِبر هذه الكلمة في الشناعة بقرينة المقام.

ودل على قصد التعجيب منها انتصاب {كلمة} على التمييز إذ لا يحتمل التمييز هنا معنى غير أنه تمييز نسبة التعجيب ، ومن أجل هذا مثلوا بهذه الآية لورود فَعُل الأصلي والمحول لمعنى المدح والذم في معنى نِعم وبئس بحسب المقام.

والضمير في قوله: {كبرت} يرجع إلى الكلمة التي دل عليها التمييز.

وأطلقت الكلمة على الكلام وهو إطلاق شائع ، ومنه قوله تعالى: {إنها كلمة هو قائلها} [المؤمنون: 100] ، وقول النبي: أصدقُ كلمةٍ قالها شاعر كلمة لبيد:

ألا كل شيء ما خلا اللّهَ باطل

وجملة تخرج من أفواههم صفة ل {كلمة} مقصود بها من جُرْأتِهم على النطق بها ووقاحتهم في قولها.

والتعبير بالفعل المضارع لاستحضار صورة خروجها من أفواههم تخييلاً لفظاعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت