والكسائي {أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ} بالتخفيف {المؤمنين} أي المصدقين بالكتاب كما يشعر به وكذا بما تقدم ذكر ذلك بعد الامتنان بإنزال الكتاب {الذين يَعْمَلُونَ الصالحات} أي الأعمال الصالحة التي بينت في تضاعيفه، وإيثار صيغة الاستقبال في الصلة للإشعار بتجدد العمل واستمراره، وإجراء الموصول على موصوفه المذكور لما أن مدار قبول العمل الإيمان {أَنَّ لَهُمْ} أي بأن لهم بمقابلة إيمانهم وعملهم المذكور {أَجْرًا حَسَنًا} هو كما قال السدى وغيره الجنة وفيها من النعيم المقيم والثواب العظيم ما فيها، ويؤيد كون المراد به الجنة ظاهر قوله تعالى:
{مَّاكِثِينَ فِيهِ}
أي مقيمين في الأجر {أَبَدًا} من غير انتهاء لزمان مكثهم.
ونصب {مَّاكِثِينَ} على الحال من الضمير المجرور في {لَهُمْ} والظرفان متعلقان به. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 15 صـ}