فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269290 من 466147

(101) سحرت فاختل عقلك حيث تدعى أمرا مستحيلا يعني الرسالة من الله تعالى كذا قال الكلبي - وقيل مصروفا عن الحق - وقال الفراء وأبو عبيدة ساحرا وضع المفعول موضع الفاعل - وقال محمّد بن جرير معطى علم السحر فهذه العجائب الّتي تفعلها من سحرا -.

قالَ موسى في جوابه لَقَدْ عَلِمْتَ قرأ الكسائي بضم التاء على اخباره عن نفسه أي علمت انا ويروى ذلك عن عليّ - وقال لم يعلم الخبيث ان موسى على الحق ولو علم لا من ولكن موسى هو الّذي علم - وقرا الباقون بفتح التاء أي لقد علمت أنت يا فرعون - قال ابن عباس علمه فرعون ولكن عاند قال الله تعالى وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ... ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ الآيات إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ جمع بصيرة أي بينات يبصرك صدقى ولكنك تعاند وانتصابه على الحال وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً (102) قال ابن عباس ملعونا وقال مجاهد هالكا - وقال قتادة مهلكا - وقال الفراء مصروفا ممنوعا عن الخير مطبوعا على الشر من قولهم ما ثبرك عن هذا أي ما صرفك - نازع ظنه بظنه وشتّان ما بين الظنين فإن ظن فرعون باطل معارض للادلّة الموجبة لليقين - وظن موسى يحوم حول اليقين من تظاهر اماراته.

فَأَرادَ فرعون أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ أي يستخف ويخرج موسى وقومه مِنَ الْأَرْضِ ارض مصر أو الأرض مطلقا بالقتل والاستيصال فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً (103) على عكس ما أراد بموسى وقومه يعني فاستفززناه وقومه بالاغراق.

وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد فرعون وإغراقه لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ الّتي أراد فرعون ان يستفزكم منها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ أي الكرة أو الحيوة أو الساعة أو الدار الآخرة يعني قيام القيامة جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً (104) أي جميعا مختلطين إياكم وإياهم ثم يحكم ويميز سعداءكم من اشقيائكم - واللفيف الجماعات من قبائل شتى إذا اختلطوا وجمع

القيامة كذلك فيهم المؤمن والكافر والبرّ والفاجر وقال الكلبي فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ يعني مجيء عيسى من السماء جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً أي كل قوم من هاهنا وهاهنا لقوا جميعا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت