فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269291 من 466147

وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ تقديم الظرف يفيد الحصر يعني ما أنزلنا القرآن الا متلبسا بالحق أي بالحكمة المقتضية لأنزالها وما نزل الا متلبسا بالحق أي الحكمة والصدق الّذي اشتمل عليه - وقيل معناه ما أنزلناه من السماء الا محفوظا بالرصد من الملائكة وما نزل على الرسول الا محفوظا بهم من تخليط الشياطين - أراد نفى اعتراء البطلان اوله وآخره وَما أَرْسَلْناكَ يا محمّد إِلَّا مُبَشِّراً للمطيعين بالجنة وَنَذِيراً (105) للعاصين من النار - فليس عليك الا التبشير والتنذير دون جبرهم على الهداية.

وَقُرْآناً منصوب بفعل يفسره فَرَقْناهُ يعني نزلناه نجوما متفرقا ولم ننزله جملة - بدليل قراءة ابن عباس بالتشديد لكثرة نجومه فإنه نزل في عشرين سنة - أو معناه فصلناه وبيناه وقال الحسن معناه فرقنا فيه الحق من الباطل فحذف كما حذف في قوله ويوما شهدناه لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ أي مهلة فإنه أيسر للحفظ وأعون للفهم وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا (106) على حسب الحوادث -.

قُلْ يا محمّد آمِنُوا بِهِ أي بالقرآن أَوْ لا تُؤْمِنُوا هذا على طريق التهديد والوعيد يعني إيمانكم وانكاركم لا يعود على القرآن منفعة - فإن إيمانكم لا يزيده كمالا بل لأنفسكم - وامتناعكم عنه لا يورثه نقصانا بل يضركم وقوله إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ تعليل له يعني فإن لم تؤمنوا فقد أمن غيركم الذين هم خير منكم - وهم علماء أهل الكتاب الذين قرءوا الكتب السابقة - وعرفوا حقيقة الوحى وامارات النبوة - وتمكنوا من التميز بين المحق والمبطل - حيث قرءوا نعتك وصفة ما انزل إليك في تلك الكتب - وقيل المراد بالموصول الذين كانوا يطلبون الدين قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم اسلموا بعد مبعثه مثل زيد بن عمرو بن نفيل وسلمان الفارسي وأبو ذر وغيرهم - ويجوز أن يكون تعليلا على سبيل التسلّية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت