فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271231 من 466147

أي: فإن الذي تراه العينان من كل إنسان أن الشمس تقبل من جهة الشرق إلى الغرب، فالمتحدي ينبغي أن يطالبه بالعكس بأن يأتي بها من جهة الغرب في الصباح، وهذا الذي يجري

فيه الحوار مما تراه العين، لا علاقة له بما وراء ذلك مما يقرره العلم أو العقل، إذ لكل منهما مجاله، والخلط بينهما تفاهة لا يقرها العلم، ويشمئز منها الذوق، فأنت تقول لصاحبك: مهما كنت خبيرًا بعلم الفلك وعلاقة الشمس بالأرض ها هي الشمس بازغة تطلع، وها هي ذي توشك أن تغيب، ولا تقول: ها هي ذي الأرض قد دنت من الشمس حتى بدت للعيان.

المعنى الثاني: أن للجانب الغربي من الأرض مساكن يحيط البحر بها، فالناظر إلى الشمس يتخيل كأنها تغيب في تلك البحار، ولا شك أن البحار الغربية قوية السخونة فهي حامية وهي أيضًا حمئة لكثرة ما فيها من الحمأة السوداء والماء فقوله {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} إشارة إلى أن الجانب الغربي من الأرض قد أحاط به البحر وهو موضع شديد السخونة.

المعنى الثالث: ويجوز أن تكون هذه العين من البحر، ويجوز أن تكون الشمس تغيب وراءها أو معها أو عندها، فيقام حرفة الصفة مقام صاحبه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت