فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269231 من 466147

ثم خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يقول للمقترحين {آمنوا به أو لا تؤمنوا} وهو أمر وعيد وتهديد وخذلان. قال جار الله: قوله: {إن الذين أوتوا العلم من قبله} إما أن يكون تعليلاً لقل على سبيل التسلية كأنه قيل: تسل عن إيمان الجهلة بإيمان العلماء الذي قرأوا الكتب من قبل نزول القرآن. قال مجاهد: هم أناس من أهل الكتاب حين سمعوا ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم خروا وسجدوا منهم زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل وعبد الله بن سلام ، وفي قوله: {يخرون للأذقان سجداً} دون أن يقول"يسجدون"مبالغة من وجهين: أحدهما إنه قيد الخرور وهو السقوط بالذقن. فقال الزجاج: لأن الذقن مجتمع اللحيين ، وكما يبتدئ الإنسان بالخرور للسجود فأول ما يحاذي به الأرض من وجهه الذقن. قلت: هذا تصحيح للمعنى ولا يظهر منه لتغيير العبارة فائدة. وقال غيره. المراد تعفير اللحية في التراب فإن ذلك غاية الخضوع وإن الإنسان إذا استولى عليه خوف الله تعالى فربما سقط على الأرض مغشياً عليه. وثانيهما أنه لم يقل"يخرون على الأذقان"كما هو ظاهر وإنما قال {للأذقان} لأن اللام للاختصاص فكأنهم خصوا أذقانهم بالخرور ، أو خصوا الخرور بأذقانهم. ثم حكى أنهم في سجودهم أنهم يراعون شرائط التنزيه والتعظيم قائلين {سبحان ربنا إن كان وعد ربنا} بإنزال القرآن وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم في كتبنا {لمفعولاً} أي منجراً"وإن"مخففة من الثقيلة ولهذا دخلت اللام في خبر كان ، ثم ذكر أنهم كما خروا لأذقانهم في حال كونهم ساجدين فقد خروا لها حال كونهم باكين ، ويجوز أن يكون التكرير لأجل الدلالة على تكرير الفعل منهم بدليل قوله {ويزيدهم} أي القرآن {خشوعاً} لين قلب ورطوبة عين ، ثم أرد أن يعلمهم كيفية الخشوع والدعاء فقال: {قل ادعوا} عن ابن عباس: سمعه أبو جهل يقول: يا الله يا رحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت