فقال: إنه ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلهاً آخر. وقيل: أن أهل الكتاب قالوا: إنك لتقل ذكر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم فنزلت. قال جار الله: الدعاء بمعنى التسمية لا النداء وهو يتعدى إلى مفعولين. تقول: دعوته زيداً ثم تترك أحدهما استغناء عنه فتقول: دعوت زيداً و"أو"للتخيير والمعنى على السبب الأول سموه بهذا الاسم أو بهذا ، وعلى السبب الثاني اذكروا إما هذا وإما هذا {أياماً تدعوا} يعني أي هذين الاسمين سميتم وذكرتم فالتنوين عوض عن المضاف إليه"وما"صلة زيدت لتأكيد الإبهام. والضمير"في {فله} لا يرجع إلى أحد الاسمين ولكن إلى مسماهما ، وكان أصل الكلام أن يقال: فهو أي ذلك الاسم حسن فوضع موضعه. قوله: {فله الأسماء الحسنى} . لأنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان. ومعنى حسن الأسماء استقلالها بنعوت الجلال والإكرام وقد مر في آخر"الأعراف"."