وَمِنَ اللَّيْلِ أي بعض الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ أي فاترك الهجود يعني النوم للصلوة والضمير في به للقرآن - في القاموس الهجود بضم الهاء النوم كالتهجد وتهجّد استيقظ كهجد ضدوا هجدنام وأنام كهجّد وهجده تهجيدا أيقظه ونوّمه ضد - والحاصل ان التشديد ان كان للازالة فمعناه ترك النوم وهو المراد هاهنا وإن كان للتعدية فمعناه نومه - قال البغوي التهجد لا يكون الا بعد النوم يقال تهجد إذا قام بعد ما ينام - قلت لما كان معناه ترك النوم للصلوة فهو يشتمل من ترك النوم الليل كله أو بعضه بعد النوم أو قبله فلا وجه لاشتراط النوم قبل الصلاة لقيام الليل عن أبي ذر قال ضمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتّى بقي سبع فقام بنا حتّى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتّى ذهب شطر الليل فقلت يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة قال ان الرجل إذا صلى مع الامام حتّى ينصرف حسب له قيام ليله فلما كانت الرابعة لم يقم بنا حتّى بقي ثلث الليل فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتّى خشينا ان يفوتنا