فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267953 من 466147

قوله: {عَنِ الرُّوحِ} أي عن حقيقة الروح الذي به حياة البدن، وهذا هو الأصح، وقيل الروح التي سألوه عنها هو جبريل، وقيل ملك له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان، يسبح الله تعالى بجميع ذلك، فيخلق الله تعالى بكل تسبيحة ملكاً، وقيل إنهم جند من جنود الله على صورة بني آدم، لهم أيد وأرجل ورؤوس، ليسوا بملائكة ولا أناس يأكلون الطعام، وقيل ملك عظيم عن يمين العرش، لو شاء أن يبتلع السماوات السبع في لقمة واحدة لابتلعها، ليس شيء أعظم منه إلا العرش، يشفع يوم القيامة في أهل التوحيد، متحجب عن الملائكة، لو كشف لهم عنه لاحترقوا من نوره، وقيل عيسى، وقيل القرآن.

قوله: {مِنْ أَمْرِ رَبِّي} أي بما استأثر الله بعلمه وهذا هو الصحيح، وقيل الروح هي الدم، وقيل النفس، ونقل عن بعض أصحاب مالك أنها صورة كجسد صاحبها، وفي الآية اقتصار على وصف الروح، كما اقتصر موسى في جواب قول فرعون: وما رب العالمين، على ذكر صفاته، فإن إدراكه بالكنه على ما هو عليه لا يعلمه إلا الله.

قوله: {وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} رد لقول اليهود: أوتينا التوراة وفيها العلم الكثير، بدليل القراءة الشاذة وما أوتوا، وقيل الخطاب عام لجميع الخلق، أي إن الخلق عموماً، وإن أعطوا من العلم ما أعطوا، فهو قليل بالنسبة لعلمه تعالى.

قوله: {وَلَئِن شِئْنَا} هذا امتنان من الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم بالقرآن، وتحذير له عن التفريط فيه، والمقصود غيره، والمعنى حافظوا على العمل بالقرآن، واحذروا من التفريط فيه، فإننا قادرون على إذهابه من صدوركم ومصاحفكم، ولكن إبقاؤه رحمة بكم.

قوله: (لام قسم) أي وجوابه قوله: {لَنَذْهَبَنَّ} ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت