قوله: (بالقرآن) أي فالضمير عائد على القرآن، لا بالمعنى المتقدم ففيه استخدام.
قوله: (فريضة زائدة لك) هذا مبني على أن قيام الليل، كان واجباً عليه دون أمته، وحينئذ فيكون معنى النافلة الزيادة اللغوية.
قوله: (أو فضيلة) تفسير ثان، وهو مبني على أنه في حقه مندوب، فالنافلة على بابها.
إن قلت: على هذا التفسير لا خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم بذلك، بل هم مندوب لأمته كذلك.
أجيب: بأنها له علو درجات، وشكر لله على نعمائه لما في الحديث"كان يقوم الليل حتى تورمت قدماه"فقالت له عائشة: أتفعل ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال:"أفلا أكون عبداً شكوراً؟"ولغيره تكفير لذنوبه وخطراته، وتهجده صلى الله عليه وسلم لم يزد في رمضان ولا في غيره على ثلاث عشرة ركعة اثنتان خفيفتان، وما بقي طوال.
قوله: {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ} الخ {عَسَى} في كلام الله للتحقيق، لأنه وعد كريم وهو لا يتخلف.
قوله: {مَقَاماً} منصوب بيبعثك لأنه مضمن معنى يقيمك، وإليه يشير المفسر بقوله: (يقيمك في الآخرة) {مَقَاماً} .