فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266509 من 466147

وفضلناهم على كثير ممن خلقنا وهو ما سوى الملائكة، أو فضلناهم على أصناف المخلوقات وسائر أنواع الحيوانات بالغلبة والاستيلاء والحفظ والتمييز والثواب والجزاء.

وعلى التفسير الثاني استدل بهذه الآية الكريمة كما ذكر ابن كثير على أفضلية جنس البشر على جنس الملائكة، روى الطبراني عن عبد الله بن عمرو، وعبد الرزاق عن زيد بن أسلم موقوفا،

وابن عساكر عن أنس بن مالك مرفوعا عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «إن الملائكة قالت: يا ربنا، أعطيت بني آدم الدنيا، يأكلون فيها ويشربون ويلبسون، ونحن نسبّح بحمدك، ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو، فكما جعلت لهم الدنيا، فاجعل لنا الآخرة، قال: لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له: كن فيكون» .

وقد عرفنا أن الحق تفضيل الملائكة على البشر.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستفاد من الآيات ما يأتي:

1 -لله تعالى على الإنسان أفضال ونعم كثيرة غير الرزق والحياة، منها تسخير السفن في البحار، لركوب الركاب وتيسير وسائل المواصلات ونقل التجارات، مما يقتضي شكر تلك النعم، وعدم الإشراك به شيئا آخر.

2 -من نعمه تعالى ورحمته إنقاذ الإنسان من مخاطر البحر وأهواله أثناء هياجه واضطرابه، فلا يجد المضطر ملجأ غير الله يلجأ إليه لكشف الضر عنه.

وكل واحد يعلم بالفطرة علما يقينيا أن الأصنام لا فعل لها في الشدائد العظام.

لكن الإنسان ظلوم كفار للنعم إلا من عصمه الله، والمراد بالإنسان في

قوله: وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً هو الجنس الشامل للمؤمن والكافر.

والله قادر على إهلاك الناس في البر، وإن سلموا من البحر، ولن يجدوا من دون الله حافظا ونصيرا يمنع من بأس الله، والله تعالى إما أن يهلك الناس بالزلزال (خسف جانب من الأرض) أو بإرسال ريح شديدة وهي التي ترمي بالحصباء.

وإذا تم الإنجاء من الغرق، فربما يعود الإنسان إلى ركوب البحر، فيتم الإغراق بقاصف من الريح: وهو الريح الشديدة التي تكسر بشدة، بسبب الكفر والضلال، دون أن يجد الناس من يثأر لهم أو يوجد نصير يطلب لهم بثأر أو غيره. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 15/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت