فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266506 من 466147

كَرَّمْنا فضلنا. بَنِي آدَمَ بحسن الصورة والمزاج الأعدل واعتدال القامة، والتمييز بالعقل والعلم، والإفهام بالنطق والإشارة، والاهتداء إلى أسباب المعاش والمعاد، والتسلط على ما في الأرض، والتمكن من الصناعات، والطهارة بعد الموت، أي أن التكريم بالخلق في أحسن تقويم، وبالعقل أداة العلم والمعرفة والتقدم والتمدن. وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ أركبناهم في الماضي والحاضر على الدواب، وفي الحاضر على السيارات والطائرات ونحوها. وَالْبَحْرِ على السفن. الطَّيِّباتِ المستلذات. وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا كالبهائم والوحوش، ومن: بمعنى ما، أو بمعناها الأصلي وتشمل الملائكة، والمراد تفضيل الجنس، ولا يلزم منه تفضيل أفراده، إذ الملائكة أفضل من البشر غير الأنبياء. والمراد: فضلناهم بالغلبة والاستيلاء، أو بالشرف والكرامة.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى وصف المشركين في اعتقادهم آلهتهم، وأنها تضر وتنفع، وأتبع ذلك بقصة إبليس مع آدم، وتمكينه من وسوسة ذريته، ذكر ما يدل من أفعاله على وحدانيته، وأنه هو النافع الضارّ، المتصرف في خلقه بما يشاء، وتلك المخلوقات هي نعم إلهية على الإنسان، سواء في البر والبحر، ودلائل القدرة الإلهية، فهو تعالى الذي يزجى الفلك في البحر، وينجي من الغرق، ومن تمام نعمته: تكريم الناس ورزقهم وتفضيلهم على جميع الخلق، مما يستوجب الإفراد بالعبادة.

التفسير والبيان:

ربكم اللطيف بعباده هو الذي يوفر مصالح خلقه ويسهل لهم سبل الحياة، فيجري ويسيّر لكم السفن في البحر بمختلف القوى كالريح أو الطاقة البخارية أو الكهربائية أو الذرية، لنقل الأشخاص للسياحة أو للارتزاق بين بلاد الدنيا، ونقل البضائع والسلع التجارية من إقليم إلى إقليم، وطلب الرزق من فضل الله، إنه كان بكم رحيما، أي إنما فعل هذا بكم من فضله عليكم ورحمته بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت