وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل التنور فإنهم الزناة والزواني ، وأما الرجل الذي يسبح في النهر ويلقم الحجارة فإنه آكل الربا ، وأما الرجل الكريه المرآة الذي عنده النار يحشها فإنه مالك خازن النار ، وأما الرجل الطويل الذي في [الروضة] فإبراهيم (عليه السلام) وأما الولدان الذين حوله فكل مولود يولد على الفطرة.
أما القوم الذين كانوا شطر خلقهم حسناً وشطر قبيحاً فإنهم قوم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً فتجاوز الله عنهم ، وأما الروضة فهي جنات عدن وأما المدينة التي دخلت فدار الشهداء . قال: بينما بصري صعدا فإذا مثل الذبابة البيضاء ، قالا لي: هاهو ذا منزلك ، وأنا جبرئيل وهذا ميكائيل . فقلت: بارك الله فيكما دعاني أدخل داري ، فقالا: إنه قد بقي لك ولم تستكمله ولو استكملته دخلت دارك"."
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس قال: هي رؤيا التي رأى أنه يدخل مكة عام الحديبية هو وأصحابه وهو يومئذ بالمدينة فعجّل رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى مكة قبل الأجل فردّه المشركون.
فقال ناس: قد ردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان حدثنا إنه سيدخلها فكانت رجعته فتنتهم وقد كان في العام المقبل سار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلها فأنزل الله عزّ وجلّ: {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرءيا بالحق} [الفتح: 27] .
سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن حذيفة عن سعيد بن المسيب ، من قول الله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا الرؤيا التي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ} قال: أرى بني أمية على المنابر فساءه ذلك فقيل له إنها الدنيا يعطونها [فتزوى] عنه إلاّ فتنة للناس قال: بلا للناس.