فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266174 من 466147

وقال في رواية عطاء: يعني الحكم بن أبي العاص، قال:"وكان رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام ولد مروان يتداولون منبره، فقصّ رؤياه على أبي بكر وعمر وقد خلا في بيته معهما، فلما تفرقا سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاشتد ذلك عليه، واتهم عمر في إفشاء سره، ثم ظهر أن الحكم كان يَتسمَّعُ إليهم، فنفاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"، وهذه القصة كانت بالمدينة والسورة مكية, فيبعد هذا التفسير، إلا أن تكون هذه الآية مدنية، ولم يقل ذلك أحد، والله أعلم. ويؤكد أن يكون المراد بالشجرة الملعونة: الحكم، قول عائشة لمروان: لعن الله أباك وأنت في صلبه، فأنت فَضَضٌ من لعنة الله. والأكثرون على القول الأول، وهو الظاهر.

قال أبو إسحاق: فإن قال: قائل ليس في القرآن ذكر لعنها، فالجواب في ذلك أنه لُعِنَ الكفارُ وهم آكلوها - فعلى هذا يكون التقدير: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} : آكلوها - قال: وجواب آخر: وهو أن العرب تقول لكل طعام مكروه ضَارّ: ملعون.

وقال بعضهم: يعني الشجرة الملعونة التي ذُكرت في القرآن؛ وهي شجرة الزقوم، وعلى هذا (في) هاهنا ظَرَفٌ للذِّكر لا لِلَّعن.

وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ} قال: المذمومة، ويدل أن المراد بالشجرة هاهنا شجرة الزقوم: {وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا} ، أي: نخوفهم بالزَّقوم فما يزدادون إلا كفرًا وعتوًا، وهو ما زادوا من التكذيب والإنكار حين سمعوا بذكر هذه الشجرة في القرآن، وقد روي عن ابن عباس: أنه فسر الشجرة الملعونة بالكَشُوث، وهو قول ضعيف وتفسير لا يليق بالآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت