فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266134 من 466147

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمْ يَأْتِ قَرْيَةً بِآيَةٍ فَيُكَذِّبُوا بِهَا إِلَّا عُذِّبُوا، فَلَوْ جَعَلْتُ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا عُذِّبُوا.

وَ «أَنْ» الْأُولَى الَّتِي مَعَ مَنَعَنَا، فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِوُقُوعِ مَنَعَنَا عَلَيْهَا، وَأَنِ الثَّانِيَةُ رَفْعٌ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَمَا مَنَعَنَا إِرْسَالُ الْآيَاتِ إِلَّا تَكْذِيبُ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْأُمَمِ، فَالْفِعْلُ لِأَنِ الثَّانِيَةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَدْ سَأَلَ الْآيَاتِ يَا مُحَمَّدُ مَنْ قَبْلَ قَوْمِكَ ثَمُودُ فَآتَيْنَاهَا مَا سَأَلَتْ، وَحَمَلْنَا تِلْكَ الْآيَةَ نَاقَةً مُبْصِرَةً. جَعَلَ الْإِبْصَارَ لِلنَّاقَةِ، كَمَا تَقُولُ لِلشَّجَّةِ: مُوضِحَةٌ، وَهَذِهِ حُجَّةٌ مُبَيِّنَةٌ.

وَإِنَّمَا عَنَى بِالْمُبْصِرَةِ: الْمُضِيئَةِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي مَنْ يَرَاهَا كَانُوا أَهْلَ بَصَرٍ بِهَا، أَنَّهَا لِلَّهِ حُجَّةٌ، كَمَا قِيلَ: {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} كَمَا:

وَقَوْلُهُ: {فَظَلَمُوا بِهَا}

يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: فَكَانَ بِهَا ظُلْمُهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهَا وَعَقَرُوهَا، فَكَانَ ظُلْمُهُمْ بِعَقرِهَا وَقَتْلِهَا.

وَقَدْ قِيلَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَكَفَرُوا بِهَا، وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلُهُ أَرَادَ: فَكَفَرُوا بِاللَّهِ بِقَتْلِهَا، فَيَكُونُ ذَلِكَ وَجْهًا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَمَا نُرْسِلُ بِالْعِبَرِ وَالذِّكْرِ إِلَّا تَخْوِيفًا لِلْعِبَاد

عَنْ قَتَادَةَ:"وَإِنَّ اللَّهَ يُخَوِّفُ النَّاسَ بِمَا شَاءَ مِنْ آيَةٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ، أَوْ يَذْكُرُونَ، أَوْ يَرْجِعُونَ."

ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلَى عَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَاعْتِبُوهُ""

عَنِ {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} قَالَ: الْمَوْتُ الذَّرِيعُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت