وقيل: الباء للسبب أي بسببكم ، ويكون المعنى {جانب البر} الذي أنتم فيه ، فيحصل بخسفه إهلاكهم وإلاّ فلا يلزم من خسف {جانب البر} بسببهم إهلاكهم.
قال قتادة: الحاصب الحجارة.
وقال السدّي: رام يرميكم بحجارة من سجيل ، والمعنى أن قدرته تعالى بالغة فإن كان نجاكم من الغرق وكفرتم نعمته فلا تأمنوا إهلاكه إياكم وأنتم في البر ، إما بأمر يكون من تحتكم وهو تغوير الأرض بكم ، أو من فوقكم بإرسال حاصب عليكم ، وهذه الغاية في تمكن القدرة ثم {لا تجدوا} عند حلول أحد هذين بكم من تكلون أموركم إليه فيتوكل في صرف ذلك عنكم.
و {أم} في {أم أمنتم} منقطعة تقدر ببل ، والهمزة أي بل {أمنتم} والضمير في {فيه} عائد على البحر ، وانتصب تارة على الظرف أي وقتاً غير الوقت الأول ، والباء في {بما كفرتم} سببية وما مصدرية ، أي بسبب كفركم السابق منكم ، والوقت الأول الذي نجاكم فيه أو بسبب كفركم الذي هو دأبكم دائماً.
والضمير في {به} عائد على المصدر الدال عليه فنغرقكم ، إذ هو أقرب مذكور وهو نتيجة الإرسال.
وقيل عائد على الإرسال.
وقيل: عليهما فيكون كاسم الإشارة والمعنى بما وقع من الإرسال والإغراق.
والتبيع قال ابن عباس: النصير ، وقال الفراء: طالب الثأر.
وقال أبو عبيدة: المطالب.
وقال الزجّاج: من يتبع بالإنكار ما نزل بكم ، ونظيره قوله تعالى {فسواها ولا يخاف عقباها} وفي الحديث:"إذا اتّبع أحدكم على ملئ فليتبع"وقال الشماخ:
كما لاذ الغريم من التبيع ...
ويقال: فلان على فلان تبيع ، أي مسيطر بحقه مطالب به.
وأنشد ابن عطية:
غدوا وغدت غزلانهم فكأنها ...
ضوامن غرم لدهن تبيع
أي مطالب بحقه.