رَسُولُ اللهِ، وَمِنْهُمْ نبَيٌّ، وَمِنْهُمْ نبِيٌّ رَسُولٌ، وَنزلَ الْقُرْآنُ وَهُوَ كَلامُ اللهِ، وَنزلَتِ الْعَرَبِيَّةُ وَالْعَجَمِيَّةُ، فَعَلِمُوا أَمْرَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا أَمْرَ السُّنَنِ بِأَلْسِنَتِهِم، وَلَمْ يَدع اللهُ شَيْئًا مِنْ أَمْره مِمَّا يَأْتُوْنَ وَمِمَّا يَجْتَنِبُوْنَ - وَهِيَ الْحُجَجُ عَلَيْهِمْ - إِلاَّ بيَّنَهُ لَهُمْ، فَلَيْسَ أَهْلُ لِسَانٍ إِلاَّ وَهُمْ يَعْرِفُوْنَ الْحَسَنَ مِنَ الْقَبِيْحِ، ثُمَّ الأَمَانة أَوَّلُ شَيْءٍ يُرْفَعُ وَيَبْقَىْ أثَرُهَا فِيْ صُدُوْرِ قُلُوْبِ النَّاسِ، ثُمَّ يُرْفَعُ الْوَفَاءُ وَالْعَهْدُ وَالذِّمَمُ، وَتَبْقَىْ الْكُتُبُ؛ فَعَالِمٌ يَعْمَلُ، وَجَاهِل يَعْرِفُهَا ويُنْكِرُهَا وَلا يَحْمِلُهَا حَتَى وَصَلَ إِليَّ وإلَى أُمَّتِي، فَلا يَهْلِكُ عَلَى اللهِ إِلاَّ هَالِكٌ، وَلا يغْفلُهُ إِلاَّ تَارِكٌ، وَالْحَذَرَ؛ أَيُّهَا النَّاسُ، وإيَّاكُم وَالْوَسْوَاسَ الْخَنَاسَ؛ فَإِنَّمَا يَبْلُوْكُمْ؛ أَيُّكُم أَحْسَنُ عَمَلاً"."
وروى البخاري في"تاريخه"، وأبو داود، والترمذي، والحاكم - وصححاه - عن أبي هريرة، والدارقطنيُّ عن أبي بن كعب، وهو والحاكم عن أنس، والطبرانيُّ عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنهم، كلهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَن خَانَكَ".
وروى الإمام أحمد، وابن حبان في"صحيحه"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا إِيْمَانَ لِمَنْ لا أَمَانة لَهُ، وَلا دِيْنَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَه".
وروى البيهقي في"الشعب"عن علي رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثٌ لَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِيْهِنَّ رُخْصَةٌ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، والوفاءُ بالعهد لمُسْلمٍ كَانَ أَوْ كَافِرًا، وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ إِلَىْ مُسْلِمٍ كَانَ أَوْ كَافِرٍ".
19 -ومنها: إقرار أهل المعاصي على معصيتهم، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.