فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263944 من 466147

قال مقيدة عفا الله عنه: الذي يقتضي الدليل رجحانه عندي: هو القصاص مطلقاً في القتل عمداً بمثقل كان أو بمحدد. لما ذكرنا من الأدلة ، ولقوله جل وعلا: {وَلَكُمْ فِي القصاص حَيَاةٌ} [البقرة: 179] الآية. لأن القاتل يعمود أو صخرة كبيرة إذا علم أنه لا يقتص منه جرأه ذلك على القتل. فتنفي بذلك الحكمة المذكورة في قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي القصاص حَيَاة} [البقرة: 179] الآية. والعلم عند الله تعالى.

المسألة الرابعة - جمهور العلماء على أن السلطان الذي جعله الله في هذه الآية لولي المقتول ظلماً يستلزم الخيار بين ثلاثة أشياء: وهي القصاص ، والعفو على الدية جبراً على الجاني ، والعفو مجاناً في غير مقابل - وهو أحد قوله الشافعي.

قال النووي في شرح مسلم: وبه قال سعيد بن المسيب ، وابن سرين وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور. وعزاه بان حجر في الفتح إلى الجمهور. وخالف في ذلك مالك ، وأبو حنيفة ، والثوري رحمهم الله فقالوا: ليس للولي إلا القصاص ، أو العفو مجاناً.

فلو عفا على الدية وقال الجامي: لا أرضى إلا القتل ، أو العفو مجاناً ، ولا أرضى الدية. فليس لولي المقتول إلزامه الدية جبراً.

واعلم أن الذين قالوا: إن الخيار للولي بين القصاص والدية اختلفوا في عين ما يوجبه القتل عمداً إلى قولين: أحدهما - أنه القود فقط. وعليه فالدية بدل منه. والثاني - أنه أحد شيئينك هما القصاص والدية.

وتظهر ثمرة هذا الخلاف فيما لو عفا عن الجاني عفواً مطلقاً ، لم يصرح فيه بإرادة الدية ولا العفو عنها. فعلى أن الواجب عينا القصاص فإن الدية تسقط بالعفو المطلق. وعلى أن الواجب أحد الأمرين فإن الدية تلزم مع العفو المطلق. أما لو عفا على الدية فهي لازمة ، ولو لم يرض الجاني عند أهل هذا القول. الخالف المذكور روايتان عن الشافعي ، وأحمد رحمهما الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت