فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263945 من 466147

واحتج من قال: بأن الخيار بين القصاص والدية لولي المقتول بقوله صلى الله عليه وسلم:"من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، إما أن يفدى ، وإما أن يقتل"أخرجه الشيخان ، والإمام أحمد ، وأصحاب السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. لكن لفظ الترمذي:"إما أن تعفوا وإما أن يقتل"ومعنى"يفدى"في بعض الروايات ،"ويودى"في بعضها: يأخذ الفداء بمعنى الدية. وقوله"يقتل"بالبناء للفاعل: أي يقتل قاتل وليه.

قالوا: فها الحديث المتفق عليه نص في محل النزاع ، مصرح بأن ولي المقتلو مخير بين القصاص وأخذ الدية. وأن له إجبار الجاني على أي الأمرين شاء. وهذا الدليل قوي دلالة ومتناً كما ترى.

واحتجوا أيضاً بقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فاتباع بالمعروف وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] . قالوا: إن إله جلو علا رتب الاتباع بالدية بالفاء على العفو في قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فاتباع بالمعروف} الآية. وذلك دليل واضح على أنه بمجرد العفو تلزم الدية ، وهو دليل قرآني قوي أيضاً.

واحتج بعض العلماء للمخالفين في هذا. كمالك وأبي حنيفة رحمهما الله بأدلة. منها ما قاله الطحاوي: وهو أن الحجة لهم حديث أنس في قصة الربيع عمته فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم."كتاب الله قصاص"فإنه حكم بالقصاص ولم يخير. ولو كان الخيار لأعلمهم النَّبي صلى الله عليه وسلم. إذ لا يجوز للحاكم أن يتحكم لمن ثبت له أحد شيئين بأحدهما من قبل أن يعلمه بأن الحق له في أحدهما. فلما حكم بالقصاص وجب ان يحمل عليه قوله"فهو بخير النظرين"أي ولي المقتول مخير بشرط ان يرضى الجاني أن يغرم الدية اهـ.

وتعقب ابن حجر في"فتح الباري"احتجاج الطحاوي هذا بما نصه: وتعقب بأنه قوله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت