3034 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... في حَلْقِكم عَظْمٌ وقد شَجِيْنا
[وكقوله:]
3035 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... وأمَّا جِلْدُها فَصَلِيْبُ
قوله:"ولِيَدْخُلُوا"مَنْ جَعَلَ الأولى لامَ"كي"كانت هذه أيضاً لامَ"كي"معطوفةً عليها ، عَطْفَ علةٍ على أخرى ، ومَنْ جَعَلَها لامَ أمرٍ كأُبَيِّ ، أو لامَ قسمٍ كعليّ بن أبي طالب فاللامُ في"لِيَدْخُلوا"تحتمل وجهين: الأمرَ والتعليل ، و {كَمَا دَخَلُوهُ} نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ أو حالٌ من ضميره ، كما يقول سيبويه ، أي: دخولاً كما دخلوه . و {أَوَّلَ مَرَّةٍ} ظرفُ زمانٍ ، وتقدَّم/ الكلامُ عليها في براءة .
[قوله:] {مَا عَلَوْاْ} يجوز في"ما"أن تكونَ مفعولاً بها ، أي: ليُهْلِكُوا الذي عَلَوه ، وقيل: ليَهْدِمُوه كقوله:
3036 - وما الناسُ إلا عاملان فعامِلٌ ... يُتَبِّرُ ما يَبْني وآخرُ رافِعُ
ويجوز فيها أَنْ تكونَ ظرفيةً ، أي: مدةَ استعلائِهم وهذا مُحْوجٌ إلى حذفِ مفعولٍ ، اللهم إلا أَنْ يكونَ القصدُ مجردَ ذِكْرِ الفعلِ نحو: هو يعطي ويمنع .
{عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) }
قوله تعالى: {حَصِيراً} : يجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى فاعِل ، أي: حاصرةً لهم ، مُحيطةً بهم ، وعلى هذا فكان ينبغي أن يؤنَّثَ بالتاء كخبيرة . وأُجيب: بأنَّها على النسَب ، أي ذات حَصْرٍ كقولِه: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] ، أي ذاتُ انفطارٍ . وقيل: الحَصِيْرُ: الحَبْسُ ، قال لبيد:
3037 - ومَقامَةٍ غُلْبِ الرجالِ كأنَّهمْ ... جِنٌّ لدى بابِ الحصيرِ قيامُ