فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265928 من 466147

الأَرْضِ، خَسْفًا أَوْ قَذْفًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوْا الْيَوْمَ الرَّابعَ أتتهُمْ صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِيْهَا كُلُّ صَاعِقَةٍ، وَصَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ فِيْ الأَرْضِ، فَتَقَطعَتْ قُلُوْبُهُمْ فِيْ صُدُوْرِهِمْ، فَأَصْبَحُوْا فِيْ دِيَارِهِمْ جَاثِمِيْنَ"."

وروى البخاري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عَجَنَّا منها واستقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين، ويهريقوا ذلك الماء.

وعن نافع، عن ابن عمر: فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يهريقوا ما استقوا من بيارها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة.

وعن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مر بالحجر قال:"لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا باكِيْنَ أَنْ يُصِيْبَكُمْ ما أَصابَهُمْ"، ثم تقنَّع بردائه وهو على الرحل.

وقال عبد الرزاق: عن معمر: ثم قنع رأسه، وأسرع حتى جاوز الوادي.

وفي ذلك دليل على استحباب التقنع والإسراع لمن مر بمقابر الكفار، وأماكن الكفر، ومواقع العذاب، وعلى كراهية الدخول إلى ديار الكفار والظالمين فضلاً عن استيطانها إلا أن يكون الداخل إليها باكياً معتبراً.

وقد دل على إباحة النظر إليها على وجه الاعتبار قوله تعالى حكاية عن ثمود: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [سورة النمل: 52] .

وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن دخول مساكن ثمود وأمثالهم إلا لمن كان باكياً وجِلاً معتبراً فما ظنك بالتشبه بهم فيما انطووا عليه وقد كانوا على خبائث؟

1 -فمنها: الكفر، والتكذيب، وعبادة الأوثان، والزنا.

كما تقدم نظائر ذلك في قوم نوح، وهود عليهما السَّلام.

2 -ومنها: محاجة أهل الحق في أصول الديانات ميلاً مع الهوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت