فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265152 من 466147

{إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} : أي أصحابهم المطيعين لهم. {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} : أي وإن أعرضت عن إعطاء أصحاب القرابة والمسكين وابن السبيل لعدم وجود ما تعطيهم إياه من البر. {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} : فقل لهم قولا سهلًا، بوعدهم بالعطاء عند اليسر أو الاعتذار لهم. {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} : أي ولا تبخل بخلًا شديدًا، كأن يدك مغلولة إلى عنقك. {وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} : بالتبذير المنهي عنه. {مَحْسُورًا} : مغمومًا نادمًا علي إسرافك. {يَبْسُطُ الرِّزْقَ} : يوسعه.

{وَيَقْدِرُ} : يضيق الرزق حسب مشيئته تعالى وحكمته.

التفسير

26 - {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} :

بعد أن أمر الله المسلم بأداء حقوق الوالدين أمر - سبحانه - برعاية الأقرباء وذوي الأرحام بالنفقة الواجبة والعطاء والصلة، فإن ذلك يديم الود ويبقي على التراخم، كما أمره أن يشمل بره وفضله إخوته في الإِسلام والإنسانبة, فيحنو على مسكينهم يخفف عنه شدة الحياة ولأوَاءها، بمنحه مما أفاء الله عليه ما يقيم به أوده ويسد خلته، ويبقى على إنسانيته غير ذليلة ولا مهينة، كما يمتد عطاؤه إلى ذلك الإنسان الذي انقطعت به سبيل الحياة، ونأى عن أهله وماله، أصبح غير معروف لأحد بنسب أو قرابية سوى أنه ابن للطريق الذي يسير فيه، يعطي هذا المُنْبتَّ ما يبلغه أهله ووطنه رحمة به وتوطيدًا للأخوة, وبذلًا للمعروف واستجابة لداعي المروءة، بهذا قد حدد الله لنا مجال البر وإطار الخير، فلا خروج عنه إلا إلى مباح في اعتدال، إذ لو جنح صاحب المال عما أمر الله وأحل, فإنه يكون مبذرًا، ويصير من إخوان الشياطين، كما قال الله تعالى:

27 - {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت