وقال الضحاك: كان هذا بمكة ونبي الله صلى الله عليه وسلم بها ، وهو أول شيء نزل من القرآن في شأن القتل وكان المشركون من أهل مكة يقتلون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله: من قتلكم من المشركين فلا يحملنكم قتله إياكم على أن لا تقتلوا إلا قاتلكم ، فلا يقتلوا له أباً أو أخاً أو أحداً فإن كانوا من المشركين فلا يحملنكم ذلك[.
... ... ... ... ... .]على فلا تقتلوا إلا قاتلكم . وهذا قبل أن تنزل سورة براءة وقبل أن يؤمروا بقتال المشركين.
وقال سعيد بن جبير: لا يقبل [... ... ...] على العدة.
قتادة وطارق بن حبيب وابن كيسان: [لا يمثل به] .
{إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً} اختلفوا في هذه الكناية [إلى من ترجع فقيل: ترجع] على ولي المقتول ، هو المنصور على القاتل [فيدفع الامام] إليه القاتل ، فإن شاء قتل وإن شاء عفا عنه وإن شاء أخذ الدية ، وهذا قول قتادة.
وقال الآخرون: (من) راجعة إلى المقتول في قوله {وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً} يعني أن المقتول [منصور] في الدنيا بالقصاص وفي الآخرة [بالتوبة] وهو قول مجاهد.
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم} إلى قوله {مَسْؤُولاً} عنه ، وقيل معناه: كان مظلوماً {وَأَوْفُوا الكيل إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بالقسطاس المستقيم} .
قرأ أهل الكوفة: القِسطاس بكسر القاف.
الباقون: بفتحه وهو الميزان مثل القرطاس ، والقسطاس معناه الميزان صغيراً كان أو كبيراً.
مجاهد: هو العدل بالرومية . وقال الحسن: هو القبان.
{ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} أي عاقبة.
[قال الحسن] : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقدر رجل على حرام ثمّ يدعه ليس لديه إلا مخافة الله إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ماهو خير له من ذلك".
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}