وقرأ ابن كثير: بكسر الخاء وفتح الطاء ومد الهمزة.
وقرأ الآخرون: بكسر الخاء وجزم الطاء ، وكلها لغات بمعنى واحد ، ويكون اسماً ومصدراً.
{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً * وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق} وبحقها بما روى حميد عن أنس قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله ، فإذا قالوها [عصموا] في دمائهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم على الله"قيل: وما حقها؟ قال: زنا بعد إحصان وكفر بعد إيمان وقتل نفس فيقتل بها".
{وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} قوة وولاية على قاتل وليه فإن لما استفاد منه فقتله وأن الله أخل الدية وإن شاء عفا عنه
{فَلاَ يُسْرِف فِّي القتل} قرأ حمزة والكسائي وخلف: تسرف بالتاء أي فلا تسرف أيها القاتل ، ويجوز أن يكون الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد منه الأيمة والأُمة من بعده ، ومن قرأ بالياء رجع إلى المولى.
واختلفوا في الاسراف ماهو: فقال ابن عبّاس: لا يقتل غير قاتله.
قال الحسن وابن زيد: كانت العرب في الجاهلية إذا قتل منهم قتيل ، لم يرضوا أن يقتلوا قاتل صاحبهم حتّى يقتلوا أشرف من الذي قتله ، فيعمد ولي المقتول إلى الشريف من قبيلة القاتل فيقتله بوليه ويترك القاتل ، فنهى الله عن ذلك ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن من أعتى الناس على الله جل ثناؤه قتل غير قاتله أو قتل بدخن الجاهلية أو قتل في حرم الله".