فقال رجل: يارسول الله وإن ظلماه؟ قال:"وإن ظلماه"، ثلاث مرات"."
وروى رشيد بن سعد عن أبي هاني الخولاني عن أبي عمر (القصبي) قال:"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله دلني على عمل أعمله يقربني إلى الله؟ قال:"هل لك والدة ووالد؟"قال: نعم . قال:"فإنما يكفي مع البر بالوالدين العمل [اليسير] "."
{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} من بر الوالدين وعقوقهما {إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ} أبراراً مطيعين فيما أمركم الله به بعد تقصير كان منكم في القيام بما لزمكم من حق الوالدين ، وغير ذلك من فرائض الله {فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ} بعد المعصية والهفوة {غَفُوراً} .
وقال سعيد بن جبير في هذه الآية: هو الرجل يكون منه المبادرة إلى أبويه لا يريد بذلك إلاّ الخير ، فإنه لا يؤخذ به.
واختلف المفسرون في معنى الأوابين:
فقال سعيد بن جبير: الراجعين إلى الخير ، سعيد بن المسيب: الذي يذنب ثمّ يتوب ثمّ يذنب ثمّ يتوب.
مجاهد عن عبيد بن عمر: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلا فيستغفر الله تعالى عنها.
عمرو بن دينار: هو الذي يقول: اللهم اغفر لي ما أصبت في [مجلسي] هذا.
ابن عبّاس: الراجع إلى الله فيما [لحق به وينويه] والأواب فعال من أوب إذا رجع.
قال عبيد بن الأبرص: وكل ذي غيبة يؤوب وغايب الموت لا يؤوب.
وقال عمرو بن شرحبيل: وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عبّاس دليله قوله و {ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10] .
الوالبي: عنه المطيعين المخبتين.
قتادة: المصلين . عون العقيلي: هم الذين يصلون صلاة الضحى.
ابن المنكدر: بين المغرب والعشاء.
روى ابن إدريس عن أبيه عن سعيد بن جبير قال: الأوابين الرغابين .