{وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} لاتزجرهما {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} حسناً جميلاً.
وقال ابن المسيب: كقول العبد المذنب للسيد الفظ.
وقال عطاء: لا تسمهما ولا تكنّهما وقل لهما: يا أبتاه ويا أماه.
مجاهد في هذه الآية: إن بلغا عندك من الكبر ما يبولان ويُحدثان فلا تتعذرهما.
ولا تقل لهما أف حين ترى الأذى وتميط عنهما الخراء والبول كما كانا يميطانه عنك صغيراً [ولا توذهما] [وروى سعيد بن المسيب: أن [العاق] يموت ميتة سوء ، و"قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) : إن أبوي بلغا من الكبر أني أُوليهما ما وليا مني في الصغر فهل قضيتهما؟ قال (صلى الله عليه وآله) :"لا فإنهما كانا يفعلان لك وهما يحبان بقاءك وأنت تفعل وأنت تريد موتهما"]".
{واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل مِنَ الرحمة} .
قال عروة بن الزبير: إن لهما حتّى لا يمتنع من شيء أحياه.
مقاتل: أَلِنْ لهما جانبك فاخضع لهما.
وقرأ الحسن وسعيد بن جبير وعاصم الحجدي: جناح الذل بكسر الذال أي [لا تستصعب معهما] .
{وَقُل رَّبِّ ارحمهما كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} .
قال ابن عبّاس: هو منسوخ بقوله {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أُوْلِي قربى} [التوبة: 113] الآية.
روى شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"رضى الله تعالى مع رضا الوالدين وسخط الله مع سخط الوالدين".
عطاء عن عائشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يقال للعاق إعمل ماشئت إني لا أغفر لك ويقال للبار إعمل ماشئت وإني أغفر لك".
روى عطاء عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أمسى مرضيا لوالديه وأصبح أمس وأصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة ، وإن أمسى وأصبح مسخطاً لوالديه أصبح وله بابان إلى النار وان واحداً فواحد".