فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264844 من 466147

أحدهما: أن المراد بالتسبيح هاهنا حقيقة التسبيح، فعلى هذا السماوات السبع والأرضون تسبح لله تسبيحًا حقيقيًا، {وَمَنْ فِيهِنَّ} : من الملائكة والجن والإنس، والمراد بهذا التخصيص؛ لأن الشياطين وعبدة الأصنام لا يسبحون لله تسبيحًا حقيقيًّا.

وقوله تعالي: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} قال عكرمة: كل شيء حي، ونحوه قال الحسن والضحاك: كل شيء فيه الروح، وقال قتادة: يعني الحيوانات والنَّامِيات، وقال بعضهم: هذا عام في كل شيء، وكل ما خلق الله فهو يسبح بحمده، وأن صَرِيرَ السَّقْفِ وصَرِيرَ البابِ من التسبيح لله، ولكل شيء تسبيح لا نفقه نحن ذلك؛ كما قال الله تعالى: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} .

المذهب الثاني: أن المراد بالتسبيح هاهنا: الدلالة على أن الله - عز وجل - خالقٌ حكيمٌ مُبَرَّأٌ من الأَسْوَاءِ، فالمخلوقون والمخلوقات كلها تدل على أن الله - عز وجل - خالقها؛ كما قال في قوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} , أي: يخشع له ويخضع، وقد ذكرنا هذا المعنى مستقصى عند ذكر سجود الجمادات في آيات قد مضت في هذا المعنى، وعلى هذا قوله: {لَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ} مخاطبة للكفار؛ لأنهم لا يستدلون ولا يعتبرون.

45 -قوله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} في هذه قولان؛ أحدهما: أن هذه نزلت في قوم كانوا يؤذون رسول الله إذا قرأ القرآن؛ قال الكلبي: وهم أبو سفيان، والنضر بن الحارث، وأبو جهل، وأم جميل بنت حرب بن أمية؛ امرأة أبي لهب، وحويطب، حجب الله رسوله عن أبصارهم عند قراءة القرآن، فكانوا يأتونه ويمرون به ولا يرونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت