أراد تسبح له السموات السبع التأنيث والتذكير فيه ظاهران، ورجلك بإسكان الجيم اسم جمع للراجل كصحب ورجل وبكسر الجيم بمعنى راجل كتعب وتاعب وحذر حاذر وبمعنى رجل بضم الجيم الذي بمعنى راجل، فيكون كسر الجيم وضمها لغتين نحو ندس وندس، والمعنى: وجمعك الرجل، واستغنى بالفرد عن الجمع لدلالته عليه بالجنسية وقيل: يجوز أن تكون قراءة الإسكان من هذا سكنت الكسرة أو الضمة تخفيفا نحو فخذ وعضد وعملا جمع عامل هو حال من الضمير في اكسروا.
وَيَخْسِفَ"حَقٌّ"نُونُهُ وَيُعِيدَكُمْ ... فَيُغْرِقَكُمْ وَاثْنَانِ يُرْسِلَ يُرْسِلا
الخلاف في هذه الخمسة دائر بين النون والباء فكلاهما ظاهر أراد: {أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ} "أم أمنتم أن يعيد فيه تارة أخرى"فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم وقوله:"نرسل نرسل"كلاهما بدل من اثنان ونصهما على الحكاية.
خِلافَكَ فَافْتَحْ مَعْ سُكُونٍ وَقَصْرِهِ ..."سَمَا صِـ"ـفْ نَآى أَخِّرْ مَعًا هَمْزَهُ"مُـ"ـلا
أراد: {وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا} ؛ أي: افتح الخاء مع سكون اللام وحذف الألف وكلتا القراءتين بمعنى بعدك، و"نأ وناء"مثل؛ أي: وراء كلاهما على وزن رعى وراع: لغتان وتأخير الهمز من الفعلين على القلب، فيصبر وزنهما"فلع"قال الشاعر:
وَكُلُّ خَليلٍ راءَني فَهوَ قائِلٌ
ونقل الشارح في كتاب الغاية عن أبي بكر بن مقسم قال: نأى بوزن نعى لغة قريش وكثير من العرب، وناء بوزن باع لغة هوازن بن سعد بن بكر وبني كنانة وهزيل وكثير من الأنصار، قال شاعرهم:
نجالد عنه بأسيافنا ... وناءت معدُّ بأرض الحرم
وقول الآخر: وناء بكلكل
قلت:"ناء"في قول امرئ القيس: وأردف أعجازا وناء بكلكل ليس من هذا، وذاك معناه نهض ينهض نهوضا ثقيلا؛ لطول صدره وقوله: معا؛ يعني: هنا وفي سورة فصلت.
تُفَجِّرَ فِي الأُولَى كَتَقْتُلَ"ثَـ"ـابِتٌ ... وَ"عَمَّ نَـ"ـدىً كسْفًا بِتَحْرِيكِهِ وَلا